السيد الطباطبائي

278

حياة ما بعد الموت

القبلة ( المسلمين ) ، لأن هناك من هؤلاء ، من لا تقبل شهادته حتى على « صاع من التمر » ويتساءل : كيف يمكن أن تقبل شهادة مثل هؤلاء ، على أعمال العباد ، يوم القيامة ؟ ويستطرد الإمام عليه السّلام أن المقصود بهذه الآية « 1 » ، هم الأئمة الذين استجيب بحقهم دعاء إبراهيم عليه السّلام ، وهم الأمة الوسط و خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ « 2 » « 3 » . وهناك أحاديث عديدة بهذا الشأن « 4 » . وهكذا يتوضح معنى الآية الكريمة : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً « 5 » ، وحيث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يكون شاهدا على

--> ( 1 ) سورة البقرة / 143 . ( 2 ) سورة آل عمران / 110 . ( 3 ) أنظر : تفسير العياشي ، العياشي : 1 / 63 ، تفسير سورة البقرة / ح 114 . ( 4 ) عن بريد العجليّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ سورة البقرة / 143 ، قال : نحن الأمّة الوسطى ونحن شهداء اللّه على خلقه وحججه في أرضه ، قلت قول اللّه عزّ وجلّ : مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ سورة الحج / 78 ، قال : إيّانا عنى خاصّة . . . الحديث . الكافي ، الكليني : 1 / 190 ، كتاب الحجة ، باب في أن الأئمة شهداء اللّه عز وجل على خلقه / ح 2 . عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام في تفسير قوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً سورة البقرة / 143 ، قال : نحن الأمة الوسط ونحن شهداء اللّه على خلقه وحججه في أرضه . إرشاد القلوب ، الديلمي : 2 / 298 ، في فضائله من طريق أهل البيت . ( 5 ) سورة النساء / 41 .